أبو علي سينا
243
الإشارات والتنبيهات ( شرح نصير الدين الطوسي وشرح شرح الرازي ) ( نشر الكتاب )
فإنه إذا كان كل - ج - هو - ب - ثم قلت كل - ب - هو بالضرورة أو بغير الضرورة - ا - كان - ج - أيضا - ا - على تلك الجهة هذا هو الضرب الأول فينتج موجبة كلية تابعة للكبرى في الضرورة واللاضرورة . قوله : وكذلك إذا قلت بالضرورة لا شيء من - ب ا - أو بغير الضرورة دخل - ج - تحت الحكم الأول لا محالة وهذا هو ضرب الثاني وينتج سالبة كلية كذلك . قوله : وكذلك إذا قلت بعض - ج - ب - ثم حكمت على - ب - أي حكم كان من سلب أو إيجاب بعد أن يكون عاما لكل - ب - دخل ذلك البعض من - ج - الذي هو - ب - فيه فيكون قرائنه القياسية هذه الأربع وهذان الضربان صغراهما موجبة جزئية وكبراهما كلية إما موجبة أو سالبة وهما الثالث والرابع ، والثالث ينتج موجبة جزئية ، والرابع سالبة جزئية فهذه هي الضروب الأربع وقد أنتجت المحصورات الأربع . قوله : وذلك إذا كان كل - ج - ب - بالفعل كيف كان وأما إذا كان كل - ج - ب - بالإمكان
--> والفرق بينهما ليس الا في اللفظ والنتيجة لا يلزم السلب أو الايجاب اللفظيين بل إنما يلزم بسبب اشتمال القضية على النسبة المركبة فالانتاج لما كان للنسبة المركبة وهي حاصلة في السالبة فتكون إنتاجا ذاتيا وحاصل هذا الكلام أن إنتاج السالبة المركبة للايجاب المشتملة هي عليه لا لأنها في قوة موجبتها المركبة وذلك لأنه لا فرق بين الموجبة والسالبة في المعنى والموجبة ينتج بالذات فتكون السالبة منتجة بالذات إذ الانتاج بحسب المعنى ولا فرق في المعنى ، وهذا كلام محقق لكنه ينافي ما ذكره أولا ان هذه السوالب تنتج بقوة تلك الموجبات وقد شرحناه وكأن كلام الشيخ ليس إلا هذا وهو أن صغراه إما موجبة أو في حكمها بسبب اشتمالها على الايجاب لا بسبب استلزامها لموجبتها . م